تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الفعل المتجرى به أو المنقاد به - بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب - لا يكون اختياريا ، فان القاطع لا يقصده إلّا بما قطع انه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالى لا بعنوانه الطاري الآلي ، بل لا يكون غالبا بهذا العنوان مما يلتفت اليه فكيف يكون من جهات الحسن أو القبح عقلا ومن مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا ، ولا يكاد يكون صفة موجبة لذلك إلّا إذا كانت اختيارية .
شرح
ووجوبه بزعم الوجوب ، وهو ان ( الفعل المتجرى به أو المنقاد به - بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب - لا يكون اختياريا ، فان ) الفعل الاختياري ما يؤتى به بقصده وليس الفعل بعنوان انه مقطوع يؤتى به ، إذ ( القاطع لا يقصده إلّا بما قطع انه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالى ) فيشرب الماء بعنوان انه خمر ويقتل الغزال بعنوان انه عدو ( لا بعنوانه الطارئ الآلي ) فإنه لا يشرب الماء بعنوان انه مقطوع الخمرية ولا يقتل الغزال بعنوان انه مقطوع العداوة ( بل لا يكون ) الفعل المتجرى به أو المنقاد به ( غالبا بهذا العنوان ) أي بعنوان كونه مقطوعا ( مما يلتفت اليه ، فكيف يكون ) القطع الذي لم يلتفت اليه ( من جهات الحسن أو القبح عقلا ومن مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا ، و ) إذا ثبتت هذه المقدمة - اعني عدم كون الفعل بما هو مقطوع اختياريا - فبضميمة انه ( لا يكاد يكون صفة موجبة لذلك ) الحسن والقبح أو الحرمة والوجوب ( إلّا إذا كانت اختيارية ) يتم المطلوب من عدم تغيير الفعل عما هو عليه ، فلو فرضنا ان القطع كالتعظيم موجب للحسن ، فكما انه لو قام بلا توجه إلى كونه تعظيما للمؤمن لم يكن التعظيم القهري موجبا لحسنه كذلك لو قتل الغزال بلا توجه إلى كونه مقطوع العداوة لم يكن القطع المتعلق به موجبا لحسنه ، ومثله طرف التجري .