تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
كما يشهد به مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال في مثل باب الإطاعة والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان .
شرح
مدحت اللؤلؤ على صفائه - وذاك مخلوق قبيح ( كما يشهد به ) أي بعدم صحة الثواب والعقاب على مجرد حسن السريرة وقبحها ( مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال ) من غير مدخلية للشرع ( في مثل باب الإطاعة والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان ) . ثم إن اقسام التجرى على ما ذكره الشيخ « ره » ستة : أحدها : مجرد القصد إلى المعصية ، كأن يقصد شرب الخمر لو وجدها بعد سنة . الثاني : القصد مع الاشتغال بمقدماته ، كأن يتحرك قاصدا دار الزانية من غير فرق بين ان يكون تلك الدار دار الزانية أو دار زوجته . الثالث : القصد مع التلبس بما يعتقد كونه معصية ، كأن يجامع زوجته بزعم انها أجنبية . الرابع : التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية ، كأن يشرب أحد الإناءين المشتبهين رجاء كونه خمرا . الخامس : التلبس بما يحتمل كونه معصية لعدم المبالاة بمصادفة الحرام ، كأن يريد شرب هذا الاناء لرفع العطش سواء كان خمرا أم ماء . السادس : التلبس بمحتمل الحرمة رجاء ان لا يكون معصية وخوف ان يكون معصية ، كأن يحتاج إلى شرب الماء فيشرب محتمل الخمرية برجاء عدمها . واما خبث الذات كذات الأشرار بلا وجود أحد الاقسام فليس من التجري ، ولذا فسرنا عبارة المصنف حيث قال « وان قلنا بأنه لا يستحق » الخ بغير هذه الصورة - فتأمل .