كما يشهد به مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال في مثل باب الإطاعة والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان .
شرح
مدحت اللؤلؤ على صفائه - وذاك مخلوق قبيح ( كما يشهد به ) أي بعدم صحة الثواب والعقاب على مجرد حسن السريرة وقبحها ( مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال ) من غير مدخلية للشرع ( في مثل باب الإطاعة والعصيان وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان ) .
ثم إن اقسام التجرى على ما ذكره الشيخ « ره » ستة :
أحدها : مجرد القصد إلى المعصية ، كأن يقصد شرب الخمر لو وجدها بعد سنة .
الثاني : القصد مع الاشتغال بمقدماته ، كأن يتحرك قاصدا دار الزانية من غير فرق بين ان يكون تلك الدار دار الزانية أو دار زوجته .
الثالث : القصد مع التلبس بما يعتقد كونه معصية ، كأن يجامع زوجته بزعم انها أجنبية .
الرابع : التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية ، كأن يشرب أحد الإناءين المشتبهين رجاء كونه خمرا .
الخامس : التلبس بما يحتمل كونه معصية لعدم المبالاة بمصادفة الحرام ، كأن يريد شرب هذا الاناء لرفع العطش سواء كان خمرا أم ماء .
السادس : التلبس بمحتمل الحرمة رجاء ان لا يكون معصية وخوف ان يكون معصية ، كأن يحتاج إلى شرب الماء فيشرب محتمل الخمرية برجاء عدمها .
واما خبث الذات كذات الأشرار بلا وجود أحد الاقسام فليس من التجري ، ولذا فسرنا عبارة المصنف حيث قال « وان قلنا بأنه لا يستحق » الخ بغير هذه الصورة - فتأمل .