وصحة مثوبته ومدحه على اقامته بما هو قضية عبوديته من العزم على موافقته والبناء على اطاعته ، وان قلنا بأنه لا يستحق مؤاخذة أو مثوبة - ما لم يعزم على المخالفة أو الموافقة - بمجرد سوء سريرته أو حسنها ، وان كان مستحقا للذم أو المدح بما يستتبعانه
شرح
( و ) كذا يشهد الوجدان ب ( صحة مثوبته ومدحه على اقامته بما هو قضية عبوديته ) وليس المراد من الإقامة الاستمرار ، إذ هذا البرهان يجرى بالنسبة إلى العاصي دائما ، حيث يصدر منه الانقياد ولو مرة واحدة ( من العزم على موافقته ) بيان ما ( والبناء على اطاعته ) أي إطاعة المولى ، فالملاك العقلي لاستحقاق المطيع المثوبة موجود في المنقاد .
نعم لو قلنا مناط الثواب عقلا موافقة العبد لامر المولى مع الالتفات إلى ذلك - كما هو الظاهر - لا كونه في مقام اظهار العبودية فقط لم يكن للانقياد ثواب الإطاعة الحقيقية ، وهذا لا ينافي الثواب تفضلا كما دل عليه بعض الأدلة ( وان قلنا بأنه لا يستحق مؤاخذة أو مثوبة - ما لم يعزم على المخالفة أو الموافقة ) عملا ( - بمجرد سوء سريرته أو حسنها ) بأن كان عازما على شرب الخمر لو وجدها أو للصيام لو أدرك شهر رمضان . وقد يفسر العبارة بأن المراد بها كون النفس دنية أو رفيعة لا البناء على المعصية أو الطاعة حين التمكن ( وان كان ) هذا العبد ( مستحقا للذم أو المدح بما يستتبعانه ) أي بسبب استتباع سوء السريرة وحسنها استحقاق الذم أو المدح .
قال المشكيني « ره » : كلمة « ما » مصدرية ، وضمير التثنية راجع إلى سوء السريرة وحسنها ، وضمير المفرد المنصوب إلى الاستحقاق ، والباء للسببية .
والمعنى ان العبد مستحق للوم أو المدح في تلك المرتبة بسبب استلزام سوء