ولا مخالفته عن عمد بعصيان ، بل كان مما سكت اللّه عنه كما في الخبر - فلاحظ وتدبر .
نعم في كونه بهذه المرتبة موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضدين أو المثلين
شرح
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »« 1 » إذا وصل مرتبة الفعلية ( و ) حينئذ ( لا ) يكون ( مخالفته عن عمد بعصيان بل كان مما سكت اللّه عنه كما في الخبر ) المروي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام « ان اللّه تعالى حد حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تعصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من اللّه لكم » « 2 » ( فلاحظ وتدبر ) حتى تستفيد منه عدم العقوبة على مخالفة الحكم المسكوت عنه وان كان العمل به ليس محرما ، بقرينة قوله عليه السّلام « فلا تتكلفوها » وقوله « رحمة من اللّه لكم » .
( نعم في كونه ) أي الحكم ( بهذه المرتبة ) الفعلية ( موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضدين ) في صورة مخالفة الواقع للامارة .
مثلا : لو كان الواقع على حرمة التتن وأدت الامارة إلى حليته لزم اجتماع الضدين ، وذلك مستحيل قطعا ( أو ) اجتماع ( المثلين ) في صورة الموافقة ، كما لو كان التتن في الواقع حلالا وأدت الامارة إلى حليته لزم اجتماع اباحتين إباحة واقعية وإباحة ظاهرية وكما لا يمكن اجتماع الضدين لا يمكن اجتماع المثلين
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) الفقيه ص 375 ط القديم - جامع الأحاديث ج 1 ص 330 .