تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أبيت الا عن ذلك فالأولى أن يقال : ان المكلف اما أن يحصل له القطع أولا ، وعلى الثاني اما أن يقوم عنده طريق معتبر أولا لئلا يتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام ، ومرجعه
شرح
( أبيت الا عن ذلك ) النحو من التقسيم الذي ذكره الشيخ « ره » ووجه الإباء زعم أنه أقرب إلى الاعتبار العرفي المأخوذ من الحالة الوجدانية . قال العلّامة الرشتي « ره » : وأمّا بملاحظة عدم صحة التقسيم الثنائي المزبور لو عمم لمكان القطع بالحكم الفعلي في جميع الاقسام ( فالأولى أن يقال : ان المكلف اما أن يحصل له القطع أولا ، وعلى الثاني ) الذي هو عبارة عن عدم حصول القطع . ( امّا أن يقوم عنده طريق معتبر ) شرعا أو عقلا ( أولا ) فالاقسام حينئذ تكون ثلاثة القاطع ومن يقوم لديه طريق معتبر وغيرهما . وانما قلنا بأولوية هذا النحو من التقسيم الثلاثي عن تقسيم الشيخ ( لئلا يتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام ) فإنه على تقسيم الشيخ يتداخل حكم الظن والشك إذ جعل الشيخ « ره » مجرى الأصول مختصا بصورة الشك ومحل الامارات في صورة الظن ، مع معلومية ان الظن الذي لا يعتبر شرعا كان حكمه حكم الشك فيجب الرجوع فيه إلى الأصول ، كما أنه إذا كان هناك شك في الحكم ولكن وجد في مورده دليل تعبدي كان بحكم الظن اللازم فيه العمل على طبق الامارة - فتدبر . والحاصل : انه لو كانت - في صورة عدم حصول القطع - حجة كان موردا للامارة ، سواء كانت الحالة الوجدانية الشك أو الظن ، ولو لم تكن حجة كان موردا للأصول ( ومرجعه ) أي مرجع المكلف على الأول هو المقطوع به ، وعلى الثاني هو الامارات كالظواهر وخبر الواحد ونحوهما ، ويعبر عنها بالأدلة الاجتهادية ،