تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
باستحقاق الذم والعقاب على مخالفته ، وعذرا فيما أخطأ قصورا وتأثيره في ذلك لازم ، وصريح الوجدان به شاهد وحاكم فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان . ولا يخفى ان ذلك
شرح
جهلا مركبا ( باستحقاق الذم والعقاب ) متعلق بالتنجز ، أي ان معنى التنجز هو لزوم الاتيان المستتبع للذم والعقاب ( على مخالفته ) ولا يخفى أن الذم من العقلاء والمولى ، والعقاب من المولى ، فتخصيص الذم بالعقلاء لا وجه له ( وعذرا ) عطف على موجبا ، أي يكون القطع معذرا ( فيما أخطأ قصورا ) لا تقصيرا ، فلو علم من أول الأمر أن قراءة الحكمة مثلا موجبا للضلال ، ثم قرأ فقطع بصحة العقول العشرة لم يكن معذورا . ثم لا يخفى أن النسبة بين الأثر الأول - وهو لزوم الحركة على طبق القطع - وبين الأثر الثاني - وهو التنجيز والاعذار - عموم مطلق ، إذ لزوم الحركة عام بالنسبة إلى جميع أفراد القطع بخلاف الحجية ( وتأثيره ) أي تأثير القطع ( في ذلك ) أي وجوب الحركة على طبقه وحجيته ( لازم ) لا ينفك عنه كزوجية الأربعة بل ربما يقال إن الحجية عين القطع لا لازمه ( وصريح الوجدان به شاهد وحاكم ) فهو من البديهيات الأولية ( فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان ) مع أن إقامة البرهان على ذلك غير معقول ، لأنه لا بد وأن ينتهي إلى القطع وإلّا لم يفد علما ولم يكن برهانا وانتهاؤه إلى القطع مستلزم للتسلسل . نعم قد يكون الامر الضروري لخفاء تصوره يخفى تصديقه ، فاللازم توجيه الذهن إلى تصوره . ( ولا يخفى أن ذلك ) أي وجوب العمل على وفقه وتأثيره في التنجيز والاعذار