والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى .
وانما عممنا متعلق القطع
شرح
( والاشتغال ) العقلي الذي مدركه دفع الضرر المحتمل فيما علم بالتكليف وشك في المكلف به ، لا الاشتغال الشرعي الذي مدركه « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 1 » - فتدبر .
( والتخيير ) العقلي في مورد دوران الامر بين المحذورين لا التخيير الشرعي الذي مدركه قوله عليه السّلام « اذن فتخير » « 2 » ( على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى ) وانما أوجب الرجوع إلى الأصول العقلية عند تعذر القطع والظن المذكور لا الأصول الشرعية ، لان الأصول الشرعية داخلة في الشق الأول لان بها يحصل العلم بالحكم الشرعي الظاهري كما لا يخفى .
ثم إن الشيخ قدس سره في أول الرسائل قسم المكلف الملتفت إلى ثلاثة أقسام بما لفظه : فاعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فيحصل له اما الشك فيه أو القطع أو الظن ، ثم جعل المرجع عند الشك الأصول العملية .
والمصنف « ره » عدل عن تقسيمه لوجهين :
« الأول » انه خصص القطع بما إذا تعلق بالحكم الواقعي بقرينة أنه جعل الأصول العملية مرتبطا بالشق الثالث - أعني الشك - ولا وجه له إذ القطع كما قد يتعلق بالحكم الواقعي كذلك قد يتعلق بالحكم الظاهري ، كأن يقطع بالبراءة أو الاستصحاب ونحوهما عند الشك في الحكم الواقعي .
وإلى هذا أشار المصنف « ره » بقوله : ( وانما عمّمنا متعلق القطع )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 258 .
( 2 ) مستدرك ج 3 ص 255 عن غوالي اللئالي .