وإلّا فالرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة
شرح
طريقا حينئذ ، وهذا هو المسمى عندهم « بالكشف » فيقال : ان مقدمات الانسداد تنتج حجية الظن على الكشف .
إذا عرفت هذا فنقول : إذا لم يحصل القطع بالحكم فاما أن تتم مقدمات الانسداد أم لا ، وعلى الأول فاما أن يحصل الظن بالحكم أم لا ، وعلى الأول فاما أن يكون حجية الظن حينئذ على الحكومة واما أن يكون على الكشف ، فالاقسام أربعة :
« الأول » أن تتم مقدمات الانسداد ويحصل الظن على الحكومة ، وعليه فاللازم اتباع هذا الظن لحكومة العقل بحجيته حين التعذر عن القطع .
« الثاني » أن تتم المقدمات ويحصل الظن على الكشف ، وهذا داخل في الشق الأول - أعني القطع بالحكم - إذ هو قطع بالحكم الظاهري .
« الثالث » أن تتم المقدمات ولم يحصل الظن ، وهذا داخل في الشق الثالث - أعني الشك بالحكم - الذي سيأتي أن تكليفه الرجوع إلى الأصول العملية .
« الرابع » أن تتم المقدمات سواء حصل الظن بالحكم أم لا ، وهذا كالثالث في لزوم الرجوع إلى الأصول العملية .
فتحصل : انه يجب اتباع الظن على فرض تمامية المقدمات على الحكومة وحصول الظن ( وإلّا ) تتم المقدمات أو تمت ولم يحصل الظن ( ف ) اللازم ( الرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة ) العقلية التي مدركها حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان لا البراءة الشرعية التي مدركها رفع ما لا يعلمون « 1 »
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم منشورات جامعة المدرسين .