انتهائه إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له ، وقد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة .
شرح
( انتهائه ) أي البالغ المذكور ( إلى ما استقل به العقل ) لان كل ما بالغير لا بد وأن ينتهي إلى ما بالذات وإلّا لزم التسلسل كما بين في محله ( من اتباع الظن لو حصل له ، وقد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة ) أما لو لم يحصل له الظن أو حصل ولم تتم مقدمات الانسداد كان التكليف هو الرجوع إلى الأصول العملية الآتي ذكرها ، وأما ان تمت المقدمات لكن على تقدير الكشف لا الحكومة كان بمنزلة القطع .
وتوضيح المقام : ان بعض الأصوليين ادعوا انسداد باب العلم والعلمي بالاحكام وألزموا العمل بمطلق الظن أي ان الظن حجة من أي سبب كان في الجملة وهذا المبحث يسمى بمبحث الانسداد وله مقدمات :
الأولى : العلم بثبوت تكاليف كثيرة .
الثانية : انسداد باب العلم والعلمي بها .
الثالثة : عدم جواز اهمال تلك الأحكام .
الرابعة : عدم لزوم الاحتياط علينا في أطراف العلم ولا يجوز الرجوع إلى الأصل ونحوه .
الخامسة : ان ترجيح المرجوح الذي هو الوهم على الراجح الذي هو الظن قبيح .
وإذا تمت هذه المقدمات فقد يقال بأن العقل يحكم بحجية الظن حينئذ من دون أن يكون الشارع جعله حجة ، وهذا هو المسمى عندهم « بالحكومة » فيقال :
ان مقدمات الانسداد تنتج حجية الظن على الحكومة .
وقد : يقال بأن بعد تمامية مقدمات الانسداد نستكشف بأن الشارع نصب الظن