تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إذا التفت إلى حكم فعلى واقعي أو ظاهري متعلق به أو بمقلديه ، فاما أن يحصل له القطع به أولا وعلى الثاني لا بد من
شرح
التكليف ( إذا التفت إلى حكم فعلي ) لا ما إذا التفت إلى الحكم الاقتضائي أو الانشائي ، فإنه لا يوجب الالتفات اليهما شيئا ( واقعي ) وهو الحكم الثابت للعناوين من حيث هي هي ، كالحكم الثابت على الغنم بالحلية وعلى الخنزير بالحرمة من غير فرق في ذلك بين الواقعي الأولي كما مثلنا أو الواقعي الثانوي المعبر عنه بالاضطراري كالوجوب الثابت على التيمم عند فقد الماء والحرمة الثابتة على الصوم عند الضرر . وكذا لا فرق بين ما ثبت لشيء بعنوانه الأولي كحلية لحم الغنم في المثال أو بعنوانه الثانوي كحرمة لحم الغنم الموطوء ( أو ظاهري ) وهو الحكم الثابت للعناوين بوصف كونها مشكوكة ، كالحلية الثابتة على الشيء المشكوك حليته وحرمته والطهارة الثابتة على المشكوك طهارته ونجاسته والبراءة الثابتة على مشكوك الوجوب وهكذا ( متعلق به أو بمقلديه ) كالتفات الرجل إلى حكم الحيض ، وليس المراد من القيد اخراج غير المجتهد ، إذ كثير من الأحكام المذكورة هنا مشتركة بين المجتهد والمقلد كالقطع والأصول العقلية ونحوهما وانما فائدة هذا القيد ادخال المجتهد الملتفت إلى حكم غيره أي المقلد - فتدبر . ( فاما أن يحصل له القطع به ) وحينئذ فيجب أن يعمل بمقتضى قطعه وان كان لم يجب على غيره اتباعه فيما كان مجتهدا وقلنا بعدم حجية قطع المجتهد بالحكم للمقلد وانما يجب على المقلد اتباع ما استنبطه المجتهد من الدليل الشرعي ( أو لا ) يحصل القطع ( وعلى الثاني ) بأن لم يحصل القطع له ( لا بد من )