ففيه ان التعين ليس في الشرط نحو يغاير نحوه فيما إذا كان متعددا كما كان في الوجوب كذلك وكان الوجوب في كل منهما متعلقا بالواجب بنحو آخر لا بد في التخييري منهما من العدل ، وهذا بخلاف الشرط فإنه واحدا كان أو متعددا كان نحوه واحدا ودخله في المشروط بنحو واحد لا تتفاوت الحال فيه ثبوتا كي تتفاوت عند الاطلاق اثباتا وكان الاطلاق مثبتا لنحو لا يكون له عدل لاحتياج
شرح
( ففيه ) انه فرق بين الواجب التعييني والعلة المنحصرة ، إذ ( ان التعين ليس في الشرط نحو يغاير نحوه فيما إذا كان متعددا ) بل الشرط سواء كان واحدا أم متعددا لا يتفاوت الحال في التأثير في المعلول ، بل الشرط المتعدد تأثيره في المعلول على نحو الشرط المنفرد في التأثير ( كما كان ) النحو ( في الوجوب كذلك ) بمعنى ان نحو التعييني يغاير نحو التخييري ( وكان الوجوب في كل منهما متعلقا بالواجب بنحو آخر ) بحيث كان كل واحد منهما نحوا من الوجوب والطلب ، إذ ( لا بد في التخييري منهما من العدل ) بأن يقول « أطعم أو أعتق » بخلاف التعييني فإنه لا يكون فيه العدل بل يقول « أطعم » مثلا ، فان في الأول تتعلق المصلحة بأحد الامرين وفي الثاني تتعلق بشيء واحد .
( وهذا بخلاف الشرط فإنه واحدا كان أو متعددا كان نحوه واحدا ودخله في المشروط بنحو واحد ) بحيث ( لا تتفاوت الحال فيه ) أي في الشرط ( ثبوتا كي تتفاوت عند الاطلاق اثباتا ) .
ثم رجع المصنف « ره » إلى الفرق بين التعييني والتخييري بقوله : ( وكان الاطلاق ) في الواجب ( مثبتا لنحو لا يكون له عدل ) أي الواجب التعييني ( لاحتياج