وقبل الخوض في ذلك لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الاحكام ، وان كان خارجا من مسائل الفن
شرح
الأول : المعتبرة شرعا كالاستصحاب والبراءة الشرعية والخبر الراجح بالمرجحات المنصوصة لدى التعارض .
الثاني : المعتبرة عقلا مع امكان تصرف الشارع فيه كالظن الانسدادى على الحكومة .
الثالث : المعتبرة عقلا مع عدم امكان التصرف كالقطع .
( وقبل الخوض في ذلك ) البيان ( لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الاحكام ) كمسألة ان القطع حجة بنفسه لا بجعل الجاعل ، ومسألة تنجز الحكم بالقطع الاجمالي ، ومسألة ان مخالف القطع معاقب مطلقا حتى في صورة عدم الموافقة للواقع أو معاقب في صورة الموافقة فقط - ويعبر عنه بالتجرى - إلى غير ذلك ( وان كان ) ما للقطع من الاحكام ( خارجا من مسائل الفن ) الذي نحن بصدده الآن - اعني علم الأصول - لان مسائل الأصول كما تقدم في أول الكتاب هي أحد امرين :
الأول : الوقوع في طريق الاستنباط ، أي يصح جعلها كبرى للصغريات الوجدانية حتى تنتج الحكم الفرعى ، كأن يقال هذه مقدمة الواجب وكل مقدمة الواجب واجبة فهذه واجبة .
الثاني : ما ينتهى اليه الفقيه في مقام العمل كالاستصحاب والبراءة ونحوهما مما يعمل بها عند اليأس عن الدليل الاجتهادي ، وأحكام القطع ليست كذلك لا تقع طريقا للاستنباط ولا ينتهى إليها الفقيه في مقام العمل ، أما الأول : فلانه لا يصح أن يقال : الخمر معلوم الحرمة وكل معلوم الحرمة حرام فالخمر حرام ، إذ يستلزم