تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الاطلاق . ولا يصح قياسه على ما إذا أخذ في متعلق الأمر فان العموم الاستيعابى لا يكاد يمكن ارادته وإرادة غير العموم البدلي وان كانت ممكنة إلّا أنها منافية للحكمة وكون المطلق بصدد البيان .
شرح
( الاطلاق ) إذ الاطلاق لا يقتضيه فإرادته منه بدون قرينة نقض للغرض ( ولا يصح قياسه ) أي قياس مثل« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »مما يقع المطلق عقيب غير الامر ( على ما إذا أخذ ) المطلق ( في متعلق الأمر ) نحو « جئني برجل » ( فان العموم الاستيعابي ) فيما إذا وقع الامر ( لا يكاد يمكن ارادته ) لاستحالة تعلق القدر بجميع أفراد الماهية . ولكن لا يخفى ان هذا انما يصح فيما كانت الافراد كثيرة جدا نحو الرجل ، اما لو انحصرت في عدد قليل جاز ذلك كما لو قال « جئني بمجتهد » مع فرض انحصار المجتهدين ( وإرادة غير العموم البدلي ) بأن يراد بالرجل في « جئني برجل » البعض المعين ( وان كانت ممكنة إلّا انها ) أي هذه الإرادة بدون نصب قرينة عليها ( منافية للحكمة و ) ل ( كون المطلق بصدد البيان ) فهذا الفارق يوجب على عدم صحة قياس نحو« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »على نحو « جئني برجل » ، إذ يدور أمر الرجل بين العموم الاستيعابي المتعذر وبين إرادة قسم خاص المنافية للحكمة وبين العموم البدلي وحيث لا محذور فيه وجب المصير اليه ، بخلاف نحو« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »فان العموم الاستيعابي فيه ممكن . ثم لا بأس بالإشارة إلى بعض ما ذكره القوم في الآيات الواردة بالنسبة إلى العبادات ، وهو انهم ذكروا عدم وجود المطلقات أو شذوذها في الآيات المتعلقة بالعبادات وفرقوا بينها وبين الآيات المتعلقة بالمعاملات فقالوا فيها بعكس ما قالوا