تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ تبصرة ]

( تبصرة ) - لا تخلو من تذكرة - وهي ان قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات ، فإنها تارة يكون حملها على العموم البدلي وأخرى على العموم الاستيعابى وثالثة على نوع خاص مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والاحكام ، كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام ،
شرح
( تبصرة : لا تخلو من تذكرة - وهي ان قضية مقدمات الحكمة في المطلقات ) ليست على نحو واحد بل ( تختلف بحسب اختلاف المقامات ، فإنها ) أي المطلقات ( تارة يكون ) مقتضى مقدماتها ( حملها ) أي حمل تلك المطلقات ( على العموم البدلي ) بمعنى حصة من الطبيعة قابلة الانطباق على كل فرد من أفرادها ( وأخرى ) تقتضى مقدمات الاطلاق حمل المطلق ( على العموم الاستيعابي ) أي الاستغراق والشمول لكل فرد من أفراد الطبيعة ( وثالثة على نوع خاص مما ينطبق ) المطلق ( عليه ) وهذا الاختلاف انما يكون ( حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والاحكام ) . قال العلامة المشكيني « ره » : أما الأول فكما في اللفظ الدال على الايجاب من صيغة أو غيرها ، فان مقام الايجاب يقتضى الحمل على فرد معين كما مر . وأما الثاني فكما في اللفظ الدال على موضوع حكم تكليفي أو وضعي مثل « اعتق رقبة » و « أحل اللّه البيع » فان الأثر الأول تحقق فيه مقدمتان اقتضتا مع المقدمات العامة العموم البدلي والأثر الثاني تحقق فيه مقدمات ثلاث اقتضت مع العامة العموم الاستغراقي « 1 » - انتهى . ( كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام ) فإنها تختلف حسب اختلاف
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 395 .