الرِّبا »
« 1 » إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا تنافى ما هو المفروض من كونه بصدد البيان وإرادة العموم البدلي لا تناسب المقام .
ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف - أىّ بيع كان - مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها لا يكاد يفهم بدونها من
شرح
(الرِّبا» ) فإنه يدل على حلية جميع أنواع البيوع وحرمة جميع أنواع الربوا ( إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا تنافى ما هو المفروض من كونه بصدد البيان ) مع عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب وعدم قرينة توجب التعيين .
اللهم إلّا أن يقال : بأنه في مقام امضاء البيع مجملا ، كما أن أدلة العبادات - كما قالوا - في مقام التشريع - فتدبر ( وإرادة العموم البدلي ) حتى يكون بمعنى حلية فرد مردد من البيع نظير جئني برجل ( لا تناسب المقام ) الذي هو مقام اعطاء الحكم بالنسبة إلى المعاملات المتعارفة ، وأما القول بأنه مقام الامتنان فليس شيئا يعرف لا من اللفظ ولا من الخارج مع عدم صحته بالنسبة إلى تحريم الربوا .
( ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف - أيّ بيع كان - ) مثل قوله « جئني برجل » الذي يقتضى اطلاقه إرادة المولى لرجل اختاره المكلف أي رجل كان والفرق بين هذا وسابقه ان الأول غير معلوم المراد لاجماله حتى يبقى المكلف متحيرا بخلاف الثاني كما لا يخفى ، وانما قلنا بعدم المجال لهذا الاحتمال لما تقدم من أنه في مقام اعطاء الحكم بالنسبة إلى المعاملات المتعارفة ( مع أنها ) أي إرادة بيع اختاره المكلف ( تحتاج إلى نصب دلالة عليها ) أي على هذه الإرادة فإنه ( لا يكاد يفهم ) هذا المعنى ( بدونها ) أي بدون القرينة ( من )
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .