تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والمجمل بخلافه ، فما ليس له ظهور مجمل وان علم بقرينة خارجية ما أريد منه كما أن ما له الظهور مبين وان علم بالقرينة الخارجية انه ما أريد ظهوره وانه مأول . ولكل منهما في الآيات والروايات وان كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى إلّا ان لهما افرادا مشتبهة وقعت محل البحث والكلام للاعلام في انها من أفراد أيهما
شرح
بحيث إذا اطلق بدر إلى الذهن معنى واحد للتلازم ذهنا بين هذا اللفظ وهذا المعنى الموجب لتذكر أحدهما عند تذكر الآخر ( و ) المراد من ( المجمل ) ما هو ( بخلافه ) مما لا يكون له ظاهر يبدر من لفظه عند الاطلاق . وعلى ما ذكرنا من التعريف ( فما ليس له ظهور مجمل وان علم بقرينة خارجية ما أريد منه ) فلو قامت القرينة على أن المراد بالقروء في قوله تعالى« يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »« 1 » الأطهار لم يخرج بذلك عن الاجمال ( كما أن ما له الظهور مبين وان علم بالقرينة الخارجية انه ما أريد ظهوره وانه مأول ) فنحو« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »« 2 » مبين وان قامت القرينة القطعية العقلية والنقلية على عدم إرادة ظهوره من النظر بالعين . وقد خالف فيما ذكره من المعنى بعض والظاهر عدم صحته . ( و ) كيف كان ف ( لكل منهما ) أي من المجمل والمبين ( في الآيات والروايات وان كان افراد كثيرة لا تكاد تخفى ) على أحد ( إلّا ان لهما افرادا مشتبهة وقعت محل البحث والكلام للاعلام في أنها من افراد أيهما ) وهذا الخلاف انما نشأ من انس بعض الأذهان ببعض الشواهد والمقربات والمبعدات ، بحيث صار
هامش
( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) القيامة : 23 .