تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فالحكمة في اطلاق صيغة الامر تقتضى أن يكون المراد خصوص الوجوب التعيينى العيني النفسي فان إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ولا معنى لإرادة الشياع فيه فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان كما انها قد تقتضى العموم الاستيعابى كما في
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ
شرح
المقامات مثلا : القرائن الاحوالية تدل على شيء وأخرى على شيء آخر . وهكذا القرائن المقالية ثم قدم المصنف « ره » القسم الثالث المشار اليه بقوله « وثالثة » الخ بقوله : ( فالحكمة في اطلاق صيغة الامر تقتضى أن يكون المراد خصوص الوجوب التعييني ) مقابل التخييري نحو أطعم أو صم أو اكس ( العيني ) مقابل الكفائي نحو اغسل الميت أنت أو زيد ( النفسي ) مقابل الغيري نحو« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »« 1 » المفيد لكون الوضوء واجبا غيريا ( فان إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ) . ففي الأول : يحتاج إلى عدل للواجب . وفي الثاني : إلى عدل للفاعل . وفي الثالث : إلى بيان ذي المقدمة ، فحيث لم يبين انكشف عدمها فتبين ان المراد بالحكمة في صيغة الامر هو هذا المعنى ( ولا معنى لإرادة الشياع ) والسريان ( فيه ) وحينئذ ( ف ) لو تمت مقدمات الحكمة ( لا محيص عن الحمل عليه ) أي على هذا المعنى ( فيما إذا كان ) المولى ( بصدد البيان ، كما انها ) أي مقدمات الحكمة ( قد تقتضى العموم الاستيعابي كما في« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ)
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .