تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كآية السرقة ومثل
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
« 1 » و
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ »
« 2 » مما أضيف التحريم والتحليل إلى الأعيان ، ومثل « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » .
شرح
سببا لانس الذهن بالتلازم بين لفظ ومعنى أو عدم التلازم أو الشك فهذا يدعى اجماله وذاك يدعى خلافه ، كما قد يقع هذا النزاع في التبادر وأمثاله ( كآية السرقة ) وهي قوله تعالى :« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »« 4 » فقد ذهب السيد المرتضى « ره » وجماعة من العامة على أنها مجملة باعتبار اليد لاحتمال ان يكون المراد القطع من الأشاجع ومن الزند ومن المرفق ومن المنكب ، وذهب آخرون ومنهم صاحب المعالم إلى عدم اجمالها . ( ومثل« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »و« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ») وغيرهما ( مما أضيف التحريم والتحليل إلى الأعيان ) لا إلى الافعال ، فالأكثرون على عدم الاجمال لظهوره في الفعل المقصود منه ، فتحريم الأمّ يراد به وطيها وسائر الاستمتاعات بها ، وتحليل البهيمة يراد به حلية لحمها وسائر الانتفاعات غير المحظورة بها وذهب بعض إلى اجمالها لان الافعال كثيرة ، وحيث لا يمكن تقدير جميعها لان ما يقدر للضرورة يقدر بقدرها ولا بعضها للترجيح بلا مرجح يقع الاجمال . ( ومثل « لا صلاة إلّا بطهور » ) و « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ونحوهما مما ينفى فيه الفعل مطلقا ، فقال بعض باجماله لعدم معلومية ان المراد من النفي
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 144 - الفقيه ج 1 ص 12 . ( 4 ) المائدة : 38 .