ان مراده اما البيع على اطلاقه أو البيع الخاص فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه كما هو ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد بخلاف العكس بالغاء القيد وحمله على أنه غالبي أو على وجه آخر فإنه على خلاف المتعارف .
شرح
من دليل خارج كون الدليلين في مقام بيان سبب واحد و ( أن مراده اما البيع على اطلاقه أو البيع الخاص ) سبب للملكية ( فلا بد ) حينئذ ( من التقييد ) والقول بأن البيع بلفظ العربي سبب فقط ( لو كان ظهور دليله ) أي دليل المقيد ( في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه ) أي في دخل المطلق ( كما هو ) أي هذا الظهور ( ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد ) فان قول المولى « أحللت لك المعاملة » لا يراد به مطلق المعاملة ، بل المعاملة الخاصة التي هي في نظره ، ودليل القيد كاشف عنه ( بخلاف العكس بالغاء القيد وحمله على أنه غالبي ) بيان لالغاء القيد ، بأن يقال أن المطلق يراد به الاطلاق وانما المقيد محمول على كون القيد غالبيا فذكره من قبيل قوله تعالى« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »« 1 » ( أو على وجه آخر ) من أن سببية المقيد أقوى وأحسن في نظر المولى من سببية المطلق وان اشتركا في مطلق السببية ( فإنه ) أي الغاء القيد بأحد الوجهين ( على خلاف المتعارف ) فلا يصار اليه .
والانصاف ان المتبع هو الظهور ، وليس له ميزان خاص بل الفهم العرفي في كل مورد هو المعيار في المطلب ، فلربما نرى انهم يلغون القيد ويأخذون بالاطلاق كما نرى العكس مع مماثلة الموردين واللّه الموفق .
هامش
( 1 ) النساء : 23 .