تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ان مراده اما البيع على اطلاقه أو البيع الخاص فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه كما هو ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد بخلاف العكس بالغاء القيد وحمله على أنه غالبي أو على وجه آخر فإنه على خلاف المتعارف .
شرح
من دليل خارج كون الدليلين في مقام بيان سبب واحد و ( أن مراده اما البيع على اطلاقه أو البيع الخاص ) سبب للملكية ( فلا بد ) حينئذ ( من التقييد ) والقول بأن البيع بلفظ العربي سبب فقط ( لو كان ظهور دليله ) أي دليل المقيد ( في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه ) أي في دخل المطلق ( كما هو ) أي هذا الظهور ( ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد ) فان قول المولى « أحللت لك المعاملة » لا يراد به مطلق المعاملة ، بل المعاملة الخاصة التي هي في نظره ، ودليل القيد كاشف عنه ( بخلاف العكس بالغاء القيد وحمله على أنه غالبي ) بيان لالغاء القيد ، بأن يقال أن المطلق يراد به الاطلاق وانما المقيد محمول على كون القيد غالبيا فذكره من قبيل قوله تعالى« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »« 1 » ( أو على وجه آخر ) من أن سببية المقيد أقوى وأحسن في نظر المولى من سببية المطلق وان اشتركا في مطلق السببية ( فإنه ) أي الغاء القيد بأحد الوجهين ( على خلاف المتعارف ) فلا يصار اليه . والانصاف ان المتبع هو الظهور ، وليس له ميزان خاص بل الفهم العرفي في كل مورد هو المعيار في المطلب ، فلربما نرى انهم يلغون القيد ويأخذون بالاطلاق كما نرى العكس مع مماثلة الموردين واللّه الموفق .
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 264 | السيد محمد الحسيني الشيرازي