أو انه كان بملاحظة التسامح في أدلة المستحبات وكان عدم رفع اليد من دليل استحباب المطلق بعد مجىء دليل المقيد ، وحمله على تأكد استحبابه من التسامح فيها .
ثم إن الظاهر أنه لا يتفاوت فيما ذكرنا
شرح
إذ قلما يتفق واجب لم تكن له مراتب ( أو ) نقول بفرق آخر بين الواجبات والمستحبات وهو ( أنه ) أي عدم الحمل في باب المستحبات ( كان بملاحظة التسامح في أدلة المستحبات ) فان موضوع أخبار « من بلغه ثواب على عمل » « 1 » الخ هو البلوغ ولا شك في صدق بلوغ المطلق ولو بعد ورود المقيد ( وكان عدم رفع اليد من دليل استحباب المطلق بعد مجىء دليل المقيد ، وحمله على تأكد استحبابه من التسامح فيها ) متعلق بقوله : « وكان عدم » الخ .
وقد علق المصنف « ره » في الهامش ما لفظه : ولا يخفى أنه لو كان حمل المطلق على المقيد جمعا عرفيا كان قضيته عدم الاستحباب الا للمقيد ، وحينئذ ان كان بلوغ الثواب صادقا على المطلق كان استحبابه تسامحيا وإلّا فلا استحباب له وحده ، كما لا وجه بناء على هذا الحمل وصدق البلوغ لتأكد الاستحباب في المقيد فافهم - انتهى .
وأجاب بعضهم بوجه آخر ، وهو أن التقييد انما يكون فيما علم وحدة التكليف من الخارج ولم يعلم ذلك في المستحبات ، والانصاف عدم استقامة شيء من هذه الوجوه ، بل المتبع الظهور في كل مورد فقد لا يمكن إلّا التقييد كما لا يخفى .
( ثم إن الظاهر أنه لا يتفاوت ) الحال ( فيما ذكرنا ) من حمل المطلق على
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 87 .