تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولعل وجه التقييد كون ظهور اطلاق الصيغة في الايجاب التعيينى أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ، وربما يشكل بأنه يقتضى التقييد في باب المستحبات مع أن بناء المشهور على حمل الامر بالمقيد فيها على تأكد الاستحباب ، اللهم إلّا ان يكون الغالب في هذا الباب هو تفاوت الافراد بحسب مراتب المحبوبية - فتأمل .
شرح
( ولعل وجه التقييد ) شيء آخر ، وهو ( كون ظهور اطلاق الصيغة في الايجاب التعييني ) المقتضى لعدم هذه الفصول عنه إلى غيره مما لا يشمل على الوصف كالرقبة غير المؤمنة - في المثال السابق - ( أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ) لعدم جواز الاتيان بأحد الافراد ولو لم يشتمل على الوصف . ( وربما يشكل ) ما ذكرناه من الوجه تقديم المقيد على المطلق ( بأنه ) كان الوجه أقوائية ظهور الصيغة في التعيين من ظهور المطلق في الاطلاق كان هذا الوجه بعينه ( يقتضي التقييد في باب المستحبات ) فلو ورد زر الحسين عليه السّلام وزر الحسين عليه السّلام يوم عرفة كان اللازم القول باستحباب زيارة الحسين عليه السّلام في يوم عرفة فقط ، وهكذا لو ورد اقنت واقنت بكلمات الفرج كان اللازم القول بعدم استحباب القنوت بغير كلمات الفرج وهكذا ( مع أن بناء المشهور ) بل لم ينقل فيه خلاف من أحد ( على ) ابقاء المطلق على اطلاقه و ( حمل الامر بالمقيد فيها ) أي في المستحبات ( على تأكد الاستحباب ) . ( اللهم إلّا أن ) يقال بوجود الصارف عن العمل على طبق الظهور الأقوى الكائن للمقيد لأنه ( يكون الغالب في هذا الباب هو تفاوت الافراد بحسب مراتب المحبوبية ) فتكون الغلبة قرينة على إرادة التأكد من القيود ، وليس في باب الواجبات مثل هذه القرينة النوعية ( فتأمل ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن الواجبات أيضا كذلك ،