تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فلا بد في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة من كونه بصدد البيان من تلك الجهة ، ولا يكفى كونه بصدده من جهة أخرى إلّا إذا كان بينهما ملازمة عقلا أو شرعا أو عادة كما لا يخفى .
شرح
مقام الاطلاق من حيث أفراد أهل الذكر ، الذكر منهم والأنثى والحر والعبد وطاهر المولد وغيره ، ولا من حيث أحوالهم كالعادل منهم والفاسق والحي والميت - كما قالوا - ( فلا بد في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة ) كالاطلاق من حيث الافراد ( من كونه بصدد البيان من تلك الجهة ) أي من جهة الافراد مثلا ( ولا يكفى ) في الاطلاق من جهة - كالاطلاق الأحوالي - ( كونه بصدده ) أي بصدد البيان ( من جهة أخرى ) كالاطلاق الافرادي ( إلّا إذا كان بينهما ) أي بين الاطلاقين الذي كان المطلق بصدد بيان أحدهما دون الآخر ( ملازمة ) بأن كان الاطلاق من الجهة المقصود بيانها يلازم الاطلاق من الجهة الأخرى غير المقصود بيانها ، سواء ثبتت الملازمة ( عقلا أو شرعا أو عادة كما لا يخفى ) . قال العلامة المشكيني « ره » : والأول مثل ما إذا ورد انه « لا بأس بالصلاة في عذرة غير المأكول ناسيا » فان نفي مانعيتها من حيث النجاسة ملازم عقلا لنفيها من حيث الجزئية لغير المأكول فإذا فرض كون المولى في مقام البيان من الجهة الأولى يحمل على الاطلاق من الجهة الثانية أيضا للملازمة العقلية . والثاني مثل قوله « إذا سافرت فقصر » بناء على شمول التقصير للافطار ، فإذا فرض كونه في مقام البيان من جهة الصلاة يحمل على الاطلاق من جهة الافطار أيضا ، للملازمة الشرعية المستفادة من قوله عليه السّلام « إذا قصرت أفطرت » « 1 » . والثالث مثل ما إذا ورد انه « لا بأس بالصلاة في جلد الميتة » وفرضنا ان الغالب فيه النجاسة ، فإذا فرض
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 142 .