تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
اقتضاه تجرده عن القيد مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد ، وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الاجمال ، فلا اطلاق فيه حتى يستلزم تصرفا فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيد بحمل أمره على الاستحباب . وأنت خبير بأن التقييد أيضا يكون تصرفا في المطلق لما عرفت من أن الظفر بالمقيد لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان ، بل عن عدم كون الاطلاق
شرح
وصف الاطلاق الذي ( اقتضاه تجرده ) أي تجرد المطلق ( عن القيد مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد ، و ) من المعلوم ان ( بعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد ) بالظفر بالمقيد ينكشف بطلان التخيل المزبور و ( نعلم وجوده ) أي المقيد ( على وجه الاجمال ) لا وجه لهذا القيد كما لا يخفى ( فلا اطلاق فيه ) أي في لفظ المطلق لانهدام بعض مقدمات الاطلاق - وهي المقدمة الثانية التي تقول بانتفاء ما يوجب التعيين - ( حتى يستلزم ) التقييد ( تصرفا ) في المطلق ( فلا يعارض ذلك ) التقييد في لفظ المطلق ( بالتصرف في المقيد بحمل أمره ) الظاهر في الوجوب ( على الاستحباب ) مجازا والحاصل أن تقييد المطلق لا يستلزم تجوزا وحمل المقيد على الاستحباب يستلزم تجوزا وحمل الكلام على ما لا تجوز فيه أولى من حمله على ما فيه التجوز كما لا يخفى . ( وأنت خبير بان ) جواب هذا المجيب مردود من وجهين : الأول أن ( التقييد أيضا يكون تصرفا في المطلق ) كما أن حمل الامر على الاستحباب أيضا تصرف في المقيد فهما متساويان ( لما عرفت من أن الظفر بالمقيد لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان ، بل ) ورود المقيد كاشف ( عن عدم كون الاطلاق )