تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ما يوجب الاشتراك أو النقل . لا يقال : كيف يكون ذلك وقد تقدم ان التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلا ؟ فإنه يقال : مضافا إلى أنه انما قيل لعدم استلزامه له لا عدم امكانه
شرح
الانصراف ( ما يوجب الاشتراك ) بين المنصرف عنه والمنصرف اليه ( أو النقل ) عن المنصرف عنه إلى المنصرف اليه . ( لا يقال : كيف يكون ذلك ) الذي ذكرتم من ايجاب الانصراف للاشتراك أو النقل ( وقد تقدم ان التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلا ) فكيف يمكن الحقيقة الثانوية التعينية مع أن مرتبتها متأخرة عن مرتبة المجاز . والحاصل : انكم ذكرتم فيما سبق ان التقييد حيث يكون بدالين ومدلولين لا يوجب تصرفا في لفظ المطلق ، بل هو باق على معناه الأولى . مثلا : الرقبة في الرقبة المؤمنة مستعملة في مطلق الرقبة ، فلم تستعمل في المؤمنة حتى يكون مجازا ، ويستلزم كثرة استعمالها فيها انشاء للفظ بالمعنى المقيد حتى يكون وضعا بالغلبة ، اما بأن يترك المعنى الأول بالمرة حتى يكون منقولا أو يبقى الأول أيضا حتى يكون مشتركا . ( فإنه يقال : مضافا إلى أنه انما قيل ) بعدم التجوز في التقييد ( لعدم استلزامه ) أي التقييد ( له ) أي للتجوز ( لا عدم امكانه ) أي امكان التجوز ، فإنه كما يمكن استعمال المطلق في معناه والمقيد في معناه ، ويكون التقييد من نتيجة الجمع بينهما حتى لا يكون في لفظ المطلق تجوز . كذلك يمكن استعمال المطلق في المقيد ابتداء ويكون ذكر المقيد دليلا