فان استعمال المطلق في المقيد بمكان من الامكان ان كثرة إرادة المقيد لدى اطلاق المطلق ولو بدال آخر ربما تبلغ بمثابة توجب له مزية انس كما في المجاز المشهور ، أو تعيينا واختصاصا به كما في المنقول بالغلبة ، فافهم .
( تنبيه ) وهو انه يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة كان واردا في مقام البيان من جهة منها وفي مقام الاهمال أو الاجمال من أخرى
شرح
على المراد ( فان استعمال المطلق في المقيد بمكان من الامكان ) كما تقدم ، وعليه فيكون الاستعمال مجازا وينجر إلى النقل أو الاشتراك ( ان كثرة إرادة المقيد لدى اطلاق المطلق ولو ) كانت الإرادة ( بدال آخر ) حتى لا يستلزم المجاز ( ربما تبلغ ) هذه الكثرة ( بمثابة توجب له ) أي للفظ المطلق ( مزية انس ) بالمقيد بلا ايجاب لوضع ثانوي تعيني ( كما في المجاز المشهور أو ) توجب هذه الكثرة ( تعيينا واختصاصا ) للفظ المطلق ( به ) أي بالمقيد ( كما في المنقول بالغلبة ) سواء مع ترك المعنى الأول الموجب للنقل أو مع بقائه الموجب للاشتراك .
وبهذا تبين أن صيرورة اللفظ حقيقة في معنى ثانوي لا يترتب على استعماله مجازا فيه أولا ( فافهم ) فإنه دقيق .
( تنبيه - وهو انه يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة ) قابلا للاطلاق والتقييد بحسب كل واحد منها ، ولكن ( كان واردا في مقام البيان من جهة منها وفي مقام الاهمال أو الاجمال من ) جهة ( أخرى ) كقوله تعالى :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ »« 1 » فإنه في مقام الاطلاق من حيث سؤال كل جاهل عن العالم وليس في
هامش
( 1 ) النحل : 43 .