تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فان كانا مختلفين مثل اعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة فلا اشكال في التقييد وان كانا متوافقين فالمشهور فيهما الحمل والتقييد . وقد استدل بأنه جمع بين الدليلين وهو أولى ، وقد أورد عليه بامكان الجمع على وجه آخر ، مثل حمل الامر في المقيد على الاستحباب ، وأورد عليه بأن التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ وانما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى
شرح
الاثبات نحو « اعتق رقبة . اعتق رقبة مؤمنة » أو في النفي نحو « لا تبع الخمر ولا تبع خمر التمر » ( فان كانا مختلفين ) كما تقدم من ( مثل اعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة فلا اشكال في التقييد ) للفهم العرفي المستند ظاهرا إلى أن العمل بالمقيد لا يوجب طرح المطلق ، بل انما يضيق به دائرته ، بخلاف العكس فان العمل بالمطلق يوجب رفع اليد عن المقيد رأسا ( وان كانا متوافقين فالمشهور فيهما الحمل والتقييد ) فاللازم العمل بالمقيد في مثل « اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة » حتى أنه لو أعتق عبدا غير مؤمن لم يكف . ( وقد استدل ) عليه ( بأنه جمع بين الدليلين وهو أولى ) من الطرح على المشهور كما نقله الشيخ المرتضى « ره » في باب التعادل والترجيح ( وقد أورد عليه ) أي على وجوب الحمل مستندا إلى هذه القاعدة ( بامكان الجمع ) وعدم الطرح ( على وجه آخر ، مثل حمل الامر في المقيد على الاستحباب ) فيكون المقيد أفضل الافراد . ( وأورد عليه ) أي على هذا الايراد ببيان الفرق بين حمل المقيد على الاستحباب ، وبين حمل المطلق على المقيد ( بأن التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ ) أي لفظ المطلق ( وانما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى ) أعني