ثم إنه قد انقدح بما عرفت من توقف حمل المطلق على الاطلاق - فيما لم يكن هناك قرينة حالية أو مقالية - على قرينة الحكمة المتوقفة على المقدمات المذكورة انه لا اطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الافراد أو الأصناف لظهوره فيه أو كونه متيقنا منه ولو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه حسب اختلاف مراتب الانصراف ، كما أنه منها ما لا يوجب ذا ولا ذاك بل يكون بدويا زائلا بالتأمل ، كما أنه منها
شرح
( ثم إنه قد انقدح بما عرفت من توقف حمل المطلق على الاطلاق - فيما لم يكن هناك قرينة حالية أو مقالية - على قرينة الحكمة ) العامة ( المتوقفة على المقدمات المذكورة انه ) فاعل انقدح ( لا اطلاق له ) أي للفظ المطلق ( فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الافراد أو الأصناف ، لظهوره ) أي المطلق ( فيه ) أي في ذلك الفرد أو الصنف ، كظهور العلماء في لسان الأئمة عليهم السّلام في حملة الاخبار لا أهل الهيئة والحساب ( أو كونه متيقنا منه ) بحسب مقام التخاطب لا بملاحظة الخارج عن ذاك المقام ( ولو لم يكن ) المطلق ( ظاهرا فيه ) أي في هذا المتيقن ( بخصوصه ) إذ التيقن لا يلازم الظهور .
مثلا : القدر المتيقن من أدلة التقليد كآية الانذار والسؤال ورواية الاحتجاج والتوقيع هو البالغ الطاهر المولد وان لم يكن اللفظ ظاهرا فيه فقط ( حسب اختلاف مراتب الانصراف ) فمنها ما يوجب الظهور كالأول ، ومنها ما لا يوجبه مع كونه القدر المتيقن كالثاني ( كما أنه منها ) أي من المراتب ( ما لا يوجب ذا ) التيقن ( ولا ذاك ) الظهور ( بل يكون بدويا زائلا بالتأمل ) كانصراف الحرم « في كربلاء » إلى حرم الحسين عليه السّلام ( كما أنه ) للشأن ( منها ) أي من مراتب