تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
- فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال - إلى مقدمات الحكمة فلا تغفل . بقي شئ وهو انه لا يبعد أن يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه ، وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسك بالاطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها إلى جهة خاصة . ولذا ترى ان المشهور لا يزالون
شرح
( - فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال - إلى مقدمات الحكمة ) فالرجل في « جئني برجل » لو أريد دلالته على السريان حتى يصح انطباقه على كل فرد من أفراد الرجل احتيج إلى قرينة خاصة من حال أو مقال أو قرينة عامة - أعني تمامية مقدمات الحكمة فلو لم تكن احدى تلك القرائن لم يفد السريان ( فلا تغفل ) عن ذلك . ( بقي شئ وهو انه ) هل المراد بالمقدمة الأولى القائلة بكون المتكلم في مقام البيان أن نعلم بأنه في مقام البيان أم لا يلزم العلم بل يكفي أصالة كونه في مقام البيان ( لا يبعد ) القول بالثاني ، بتقريب ( أن يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد ) أم لا ( هو كونه بصدد بيانه ، وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات ) كافة ( من التمسك بالاطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ) قدر متيقن أو غيره من ( ما يوجب صرف وجهها ) أي وجه الاطلاقات ( إلى جهة خاصة ) لكونه المتيقن في مقام التخاطب أو ما يوجب اجمالها أو اهمالها ككونها في مقام التشريع أو نحو ذلك . ( ولذا ) الأصل المذكور ( ترى ان المشهور ) من العلماء ( لا يزالون )