وأما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه ، فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل دلالة اللام على التعيين حيث لا تعيين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد ، وذلك لتعين المرتبة الأخرى وهي أقل مراتب الجمع كما لا يخفى
شرح
قال العلامة الرشتي « ره » : ولما كان هنا مظنة سؤال ، وهو أن انكار إفادة اللام للتعريف وكونها للتزيين ينافي ما اتفق عليه أئمة الأدب من إفادة الجمع المحلي باللام للعموم حيث إنه لا سبب في ذلك الا اللام - فان الفرض عدم وضع المدخول لذلك ولا قرينة ظاهرا كي يستند العموم اليه ، فأجاب المصنف « ره » بقوله : ( وأما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم ) الخ .
وتقريب الاشكال على نحو يناسب سوق الجواب هو أن قولكم « اللام للتزيين مطلقا » غير صحيح ، إذ من الواضح أن المدخول لا يدل على الاستغراق بدون اللام فدلالته عليه انما يكون باللام . ووجه دلالة اللام على العموم أنه يدل على التعيين وحيث لا تعيين في الجمع الا المرتبة العليا منه وهي الاستغراق ، إذ له في مراتب الجمع تعيين ما وهو انه آخر القدر الممكن يدل على الاستغراق .
والجواب ان دلالة الجمع المحلى على العموم ( مع عدم دلالة المدخول عليه ، فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل دلالة اللام على التعيين حيث لا تعيين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد ) كما توهم .
( وذلك ) الذي ذكرنا من أن الدلالة ليست مستندة إلى ما ذكره هذا القائل لأنه لا يستقيم بعض مقدمات مطلبه وهو قوله « حيث لا تعيين » الخ ، فإنه لا نسلم انحصار التعيين في المرتبة الأخيرة ( لتعين المرتبة الأخرى وهي أقل مراتب الجمع كما لا يخفى ) فهذا الوجه يقتضي تردد المحلي بين أقل مراتب الجمع