تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وأنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس الا الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ولازمه ان لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الافراد لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له الا الذهن إلّا بالتجريد ومعه
شرح
من حيث هي هي . بل من حيث الوجود لا من حيث وجودها في ضمن جميع الافراد بل في بعضها ، فإنهم قسموا المعرف باللام إلى ما يراد به الافراد وهو المسمى بالاستغراق المساوق لكلمة « كل » ، وما يراد به الحقيقة . ثم قسموا الثاني إلى ما يراد به نفس الحقيقة وهو المسمى بالجنس المساوق لعلم الجنس ، وما يراد به حصة منها ، ثم قسموا الثاني إلى ما يراد به حصة معينة المسمي بالعهد الخارجي المساوق لعلم الشخص ، وما يراد به حصة غير معينة المسمى بالعهد الذهني المساوق للنكرة ، فالاقسام كلها مفيدة للتعيين الا العهد الذهني ، فان الأول يعين جميع الافراد ، والثاني الجنس . والثالث حصة معينة من الحقيقة نحو « اشتريت فرسا ثم بعت الفرس » ولا يخفى أن ما ذكرناه هنا جرى على اصطلاح أهل البيان ، كما أن ما ذكرناه في أول البحث جرى على مصطلح النحاة - فتدبر . ( وأنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس الا الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ) فمعنى وضعه له كونه موضوعا للمعنى المتميز ( ولازمه أن لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الافراد ) الخارجية ( لما عرفت ) في المبحث السابق ( من امتناع الاتحاد ) في الافراد الخارجية ( مع ما ) أي مع الجنس المتميز الذهني الذي ( لا موطن له الا الذهن ) ، فان الامر الذهني بما هو ذهني لا يمكن أن ينطبق على الخارجيات ( إلّا بالتجريد ) عن الخصوصية الذهنية ( ومعه )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 233 | السيد محمد الحسيني الشيرازي