واستفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها على كل حال ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ومع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة لو لم تكن مخلة وقد عرفت اخلالها - فتأمل جيدا .
شرح
أيضا كما حكى عن بعض كتب البيان ، فاللام في الكل للتزيين ( واستفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها ) أي تعيين الخصوصيات ( على كل حال ) أي سواء قلنا باشتراكه معنويا أو لفظيا أو كونه للتزيين أو قلنا بالتفصيل كما هو مذهب الرضي .
وقوله : ( ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ) وصلية مرتبطة بقوله « على كل حال » ( ومع الدلالة عليه ) أي على المراد - المفهوم من الكلام السابق - ( بتلك الخصوصيات ) المفهومة من القرائن ( لا حاجة إلى تلك الإشارة ) الذهنية ( لو لم تكن مخلة ، وقد عرفت اخلالها - فتأمل جيدا ) فمع اخلالها - كما عرفت من التجريد بناء عليها - يكون عدم الاحتياج إليها أشد .
والحاصل : انه حيث لا بد من القرائن لتعيين المراد لا وجه للقول بالإشارة الذهنية ، فإنه تبعيد للطريق ، إذ الامر دائر بين أن يقال العهد الذهني مثلا مستفاد من اللام وكون اللام للعهد الذهني يعرف بالقرينة ، وبين أن يقال العهد الذهني يعرف بالقرينة ، لكنه ربما يورد على ما ذهب اليه الرضي « ره » والمصنف « ره » بأنه لو كان اللام لمجرد التزيين واستناد الاقسام إلى القرينة لزم عدم الفرق مع وجود القرينة بين المعرف وغيره ، مع بداهة الفرق ، فان قولنا « اشتريت فرسا ثم بعت الفرس » لا يساوى قولنا « ثم بعت فرسا » وان عرف من الخارج أن المبيع هو المشترى بل ربما يعد هذا النحو من الجملة غلطا - فتدبر .