تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وهو أم الكتاب - ينكشف عنده الواقعيات على ما هي عليها ، كما ربما يتفق لخاتم الأنبياء ولبعض الأوصياء وكان عارفا على الكائنات كما كانت وتكون نعم مع ذلك ربما يوحى اليه حكم من الاحكام تارة بما يكون ظاهرا في الاستمرار والدوام ، مع أنه في الواقع له غاية وامد يعينها بخطاب آخر ، وأخرى بما يكون ظاهرا في الجد مع أنه لا يكون واقعا بجد بل لمجرد
شرح
وتقدس ( وهو أم الكتاب ينكشف عنده الواقعيات على ما هي عليها ، كما ربما يتفق لخاتم الأنبياء ولبعض الأوصياء ) لا دائما ، كما يشعر بذلك ما عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول : لولا آية في كتاب اللّه لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة فقلت : أية آية ؟ قال : قول اللّه« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »« 1 » « 2 » ( وكان ) النبي والوصي عليهما السّلام ( عارفا على الكائنات كما كانت وتكون ) . وحيث كان هنا محل أن يقال : لو اتصل نفس النبي بعالم اللوح المحفوظ رأى جميع الأحكام وعلم عدم استمرار بعضها فكيف يحكم بالاستمرار مع علمه بعدم الاستمرار ؟ أشار المصنف إلى جوابه بقوله : ( نعم مع ذلك ) الاتصال باللوح ( ربما يوحى اليه حكم من الاحكام تارة بما يكون ظاهرا في الاستمرار والدوام ) إلى الأبد ( مع أنه في الواقع له غاية وامد يعينها ) أي الغاية ( بخطاب آخر ) هذا في نسخ الاستمرار ( و ) يوحى اليه تارة ( أخرى بما يكون ظاهرا في الجد ) والإرادة الحقيقية ( مع أنه لا يكون واقعا بجد بل لمجرد )
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 39 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 4 ص 118 نقلا عن العياشي .