تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بغير ذاك المعنى فهو مما دل عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى . ومجمله ان اللّه تبارك وتعالى إذا تعلقت مشيته تعالى باظهار ثبوت ما يمحوه لحكمة داعية إلى اظهاره ألهم أو أوحى إلى نبيه أو وليه أن يخبر به ، مع علمه بأنه يمحوه أو مع عدم علمه به لما أشير اليه من عدم الإحاطة بتمام ما جرى في علمه ، وانما يخبر
شرح
مكانه وكذا بالنسبة إلى الإمام الهادي والعسكري عليهما السّلام إلى غير ذلك ( بغير ذاك المعنى ) الذي تقدم استحالته من تغير الإرادة واقعا ( فهو مما دل عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى ) كقول الصادق عليه السّلام « ما عظم اللّه عزّ وجل بمثل البداء » « 1 » وقول الرضا عليه السّلام « ما بعث اللّه نبيا قط الّا بتحريم الخمر وان يقر له بالبداء » « 2 » وقول الصادق عليه السّلام أيضا « ولو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام فيه » « 3 » إلى غير ذلك . ( ومجمله ان اللّه تبارك وتعالى إذا تعلقت مشيته تعالى باظهار ثبوت ما يمحوه ) كاظهار ثبوت إمامة إسماعيل الذي يمحوه بعد ( لحكمة داعية إلى اظهاره ألهم أو أوحى إلى نبيه أو وليه أن يخبر به مع علمه ) عليه السّلام ( بأنه ) تعالى ( يمحوه أو مع عدم علمه ) عليه السّلام ( به ) أي بالمحو ، وانما يجوز عدم علم النبي أو الولي به ( لما أشير اليه من عدم الإحاطة ) للنبي والولي ( بتمام ما جرى في علمه ) ولا يحيطون بشيء من علمه إلّا بما شاء ( وانما يخبر ) النبي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 4 ص 107 عن توحيد الصدوق . ( 2 ) بحار الأنوار ج 4 ص 99 عن تفسير علي بن إبراهيم . ( 3 ) بحار الأنوار ج 4 ص 108 عن التوحيد .