يكن متعلقا لإرادته ، فلا يستلزم نسخ أمره بالنهى تغيير ارادته ولم يكن الامر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة ، وانما كان انشاء الامر به أو اظهار دوامه عن حكمة ومصلحة . وأما البداء في التكوينيات
شرح
( يكن ) في الواقع ونفس الامر ( متعلقا لإرادته ) سبحانه ( فلا يستلزم نسخ أمره بالنهي ) أو العكس ( تغيير ارادته ) المستلزم للجهل تعالى عنه ( ولم يكن الامر بالفعل ) من الأول ( من جهة كونه مشتملا على مصلحة ، وانّما كان انشاء الامر به ) أي بالفعل ( أو اظهار دوامه ) ناشئا ( عن حكمة ومصلحة ) .
وبهذا كله ظهر سقوط الاشكالات التي ذكروها لبطلان النسخ في الشرعيات من أن الافعال تابعة للحسن والقبح ، فلو كان في الفعل مفسدة لما أمر به أولا ولو كان مصلحة لما نهى عنه ثانيا ، ومن أنه يستلزم الجهل لان جعل الحكم ناش عن العلم بالمصلحة ، فلو لم يكن في الفعل مصلحة علمها أولا ثم نسيها فنسخ الحكم لزم الجهل ثانيا ، ومن أن جعل الحكم تابع للإرادة فتغييره مستلزم لتغير الإرادة وهو مستحيل في حقه سبحانه .
والجواب عن الكل ما تقدم من أن الحكم ليس مجعولا حقيقة أو لا بل جعل صوري لمصلحة فيه ، فالنسخ يظهر عدمه المعبر عنه بالدفع لا انه يرفعه ، وهذا في كمال الظهور .
هذا كله حال النسخ في التشريعيات ( وأمّا البداء في التكوينيات ) كأن يخبر بعذاب قوم يونس لا يعذبهم أو يخبر بموت العروس ليلة الزفاف ثم لا يموت أو يخبر بامامة إسماعيل ثم لا يجعله اماما بأن يتوفاه ويجعل موسى بن جعفر عليهما السّلام