تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وحيث عرفت ان النسخ بحسب الحقيقة يكون دفعا وان كان بحسب الظاهر رفعا فلا بأس به مطلقا ولو كان قبل حضور وقت العمل ، لعدم لزوم البداء المحال في حقه تبارك وتعالى بالمعنى المستلزم لتغير ارادته تعالى
شرح
ومدح ، إذ الرجل العادي منا لو علم بنسخ تكليف شاق عليه لم يكن تهيئته للمقدمات ممدوحا . ( و ) كيف كان ف ( حيث عرفت ان النسخ بحسب الحقيقة يكون دفعا ) وبيانا لعدم الحكم من أول الأمر الا صوريا ( وان كان بحسب الظاهر ) يكون ( رفعا ) للحكم الثابت ( فلا بأس به مطلقا ولو كان قبل حضور وقت العمل ) ولا يشترط بما ذكره المشهور من اشتراط حضور وقت العمل مفرقين به بين النسخ والتخصيص ( لعدم لزوم البداء المحال في حقه تبارك وتعالى بالمعنى المستلزم لتغير ارادته تعالى ) بخلاف ما لو كان النسخ في الحقيقة دفعا ، إذ يلزم منه البداء المستلزم للجهل ، إذ لو أمر سبحانه بصلاة خمسين ركعة في اليوم والليلة حسب المصلحة الموجودة في الفعل بلا مفسدة أصلا ثم نسخ ذلك قبل العمل وجعلها سبعة عشرة ركعة لكان أحد الامرين خطاء لا محالة ، اما الجعل الأول واما الرفع الثاني . وهذا الكلام بعينه آت فيما لو كان النسخ بعد حضور وقت العمل رفعا لا دفعا إذ جعل الاستمرار حقيقة ثم رفعه يستلزم أحد الخطائين ، وحيث قلنا بأن النسخ مطلقا سواء كان لأصل الحكم أم لاستمراره رفعا لم يلزم محذور ، ولم يفرق فيه حينئذ النسخ قبل حضور وقت العمل وبعده ، كما ظهر بذلك أيضا بطلان ما اشتهر بينهم من لزوم كون التخصيص قبل حضور وقت العمل - عكس
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 212 | السيد محمد الحسيني الشيرازي