تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أو أصل انشائه واقراره مع أنه بحسب الواقع ليس له قرار أوليس له دوام واستمرار ، وذلك لان النبي صلّى اللّه عليه وآله الصادع للشرع ربما يلهم أو يوحى اليه ان يظهر الحكم أو استمراره مع اطلاعه على حقيقة الحال وانه ينسخ في الاستقبال أو مع عدم اطلاعه على ذلك لعدم احاطته بتمام ما جرى في علمه تبارك وتعالى ، ومن هذا القبيل لعله يكون أمر إبراهيم بذبح إسماعيل .
شرح
والاستمرار ( أو ) تقتضى الحكمة ( أصل انشائه واقراره ) مع أنه ليس في الواقع مرادا ، كأن يأمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بذبح ولده ( مع أنه بحسب الواقع ليس له قرار ) هذا بالنسبة إلى الثاني ( أوليس له دوام واستمرار ) هذا بالنسبة إلى الأول . وعلى كل تقدير فدليل الناسخ يبين المراد من المنسوخ وانّه لم يرد به الدوام مع الإرادة في الجملة في الأول ، أو لم يرد به الا الامتحان ونحوه في الثاني ( وذلك لان النبي صلّى اللّه عليه وآله الصادع للشرع ربما يلهم أو يوحى اليه ) أو يرى في المنام أو غير ذلك من انحاء الالقاء ( أن يظهر ) أصل ( الحكم أو ) يظهر ( استمراره مع اطلاعه ) عليه السّلام ( على حقيقة الحال وانه ينسخ في الاستقبال أو مع عدم اطلاعه على ذلك ) النسخ وعدم اطلاع النبي ليس مستغربا ( لعدم احاطته بتمام ما جرى في علمه تبارك وتعالى )( وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ )« 1 » . ( ومن هذا القبيل ) الذي لم يكن النبي صلّى اللّه عليه وآله يعلم بحقيقة الحال ( لعله يكون أمر إبراهيم بذبح إسماعيل ) إذ لو علم عليه السّلام النسخ لم يكن له كثير ثواب
هامش
( 1 ) الأعراف : 188 .