تعارف التخصيص وشيوعه وندرة النسخ جدا في الاحكام .
ولا بأس بصرف عنان الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ فاعلم أن النسخ وان كان رفع الحكم الثابت اثباتا إلّا انه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتا ، وانما اقتضت الحكمة اظهار دوام الحكم واستمراره
شرح
( تعارف التخصيص وشيوعه وندرة النسخ جدا في الاحكام ) .
ثم لا يذهب عليك عدم الثمرة العملية لهذا الكلام الطويل بالنسبة الينا ، لانّه بعد البناء على عدم كون الخاص ناسخا - في الفقه - فاللازم تخصيص العام به سواء ، كان قبله أو بعده أو مقارنه جهل التاريخ أو علم ، كان المتأخر بعد حضور وقت العمل فالمتقدم بالنسبة إلى المشافهين أم قبله ، وعلى هذا جرى ديدن الفقهاء ، ولذا لا يتوقفون بمجرد رؤية الخاص من العمل على طبقه ولو كان نبويا والعام عسكريا . نعم من جوز النسخ في كلمات الأئمة عليهم السّلام فيفيده بعض هذا النزاع .
( و ) حيث انجر الكلام إلى النسخ وانه هل يمكن نسخ الحكم قبل حضور وقت العمل به أم لا ف ( لا بأس بصرف عنان الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ ) وتفسير معناه ( فاعلم أن النسخ وان كان ) في الظاهر ( رفع الحكم الثابت اثباتا ) متعلق بالرفع ، أي ان رفع الحكم في مقام الاثبات نسخ ( إلّا انه في الحقيقة ) والواقع ( دفع الحكم ثبوتا ) وواقعا بحيث لم يكن في الواقع حكم ، وان كان تخيل من ظاهر الدليل وجود الحكم ( وانما اقتضت الحكمة ) الإلهية ( اظهار دوام الحكم واستمراره ) مع أن الحكم في الواقع ليس مستمرا ، كأن يأمر بتقديم الصدقة بين يدي النجوى الظاهر في الدوام