انما يوجبان الحمل عليه فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، لصيرورة الخاص بذلك في الدوام أظهر من العام كما أشير اليه - فتدبر جيدا . ثم إن تعين الخاص للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به
شرح
قلت : ( انما يوجبان ) كثرة التخصيص وقلة النسخ ( الحمل عليه ) أي على التخصيص ( فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص لصيرورة الخاص بذلك ) التكثر ( في الدوام أظهر من العام ) في العموم ( كما أشير اليه ) فالعمل انما هو على طبق الظهور وكثرة التخصيص وقلة النسخ سبب له ، بخلاف ما نحن فيه لعدم الظهور للخاص في كونه مخصصا حتى يسقط احتمال النسخ ( فتدبر جيدا ) يمكن أن يكون إشارة إلى دفع وهم حاصله : انه كما يكون الظن بالتخصيص لكثرته موجبا لظهور الخاص في التخصيص فيما ورد العام بعد الخاص فليكن هذا الظن أيضا موجبا له فيما ورد الخاص بعد العام .
والجواب بالفرق ، فان العام مؤخر يدور الامر فيه بين ظهورين ظهور الخاص في الدوام والعام في العموم ، بخلاف العام المقدم فإنه يدور الامر بين ورود الخاص قبل حضور وقت العمل وبعده ، وليس أحدهما مؤدي الظهور حتى يرجع أحدهما بالظن الناشئ من كثرة التخصيص .
ولا يذهب عليك أن غالب ما ذكره المصنف « ره » في هذا الباب استحسانات عقلية لا توجب ظهورا ولا حجية فيها في أنفسها ، فالمتبع هو الظهور فإن كان فهو وإلّا فالمرجع الأصول العملية .
( ثم إن ) ما ذكرنا من ( تعين الخاص للتخصيص ) دون النسخ ( إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به ) أو وقع