وكثرة التخصيص وندرة النسخ هاهنا وان كانا يوجبان الظن بالتخصيص أيضا وانه واجد لشرطه الحاقا له بالغالب إلّا انه لا دليل على اعتباره .
و
شرح
دينارا ثم حرم اكرام زيد ودار أمر التحريم بين المخصصية والناسخية - مع فرض أنه لم يعط قبل ورود المخصص لزيد شيئا - فإن كان الخاص ناسخا لزم تدارك ما فات منه من الاعطاء لزيد ، لان الحكم كان إلى زمان ورود الخاص وانما نسخه الخاص ، بخلاف ما لو كان الخاص مخصصا فإنه يكشف عن عدم الوجوب بالنسبة إلى زيد من أول الأمر فلا يجب التدارك .
وبهذا تبين أن المرجع في المقام هو البراءة لأنه لا يعلم بوجوب أصل الاعطاء حتى يجب عليه التدارك ( وكثرة التخصيص وندرة النسخ هاهنا ) أي في ظرف ورود الخاص بعد العام ( وان كانا يوجبان الظن بالتخصيص ) فيكون المرجع في ظرف الشك التخصيص الموجد للبراءة لا اصالة البراءة العملية ( أيضا ) كما فيما كان الخاص قبل العام ( وانه واجد لشرطه ) أي شرط التخصيص وهو الورود قبل زمان العمل ( الحاقا له بالغالب ) في الخاص ، فان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب . مثلا لو كان غالب من رأيناه من أهل السودان أسود ثم شككنا في أحد منهم أنه أسود أم لا حكمنا باسوديته للقاعدة المذكورة ( إلّا أنه لا دليل على اعتباره ) أي اعتبار هذا الظن ما لم يحرز بناء العقلاء الموجب للظهور .
( و ) ان قلت : فما الفرق بين العام الوارد بعد حضور وقت العمل بالخاص حيث حكمتم بكون الخاص مخصصا لا ناسخا ، وبين الخاص الوارد بعد العام مع تردده بين أن يكون بعد حضور العمل وقبله حيث حكمتم بالرجوع إلى الأصول العملية مع أنهما من واد واحد لدوران الامر في كل منهما بين النسخ والتخصيص ؟