تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لكان الخاص أيضا مخصصا له كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات وان كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص ، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام يحتمل أن يكون العام ناسخا له ، وان كان الأظهر أن يكون الخاص مخصصا لكثرة التخصيص حتى اشتهر « ما من عام إلّا وقد خص » مع قلة النسخ في الاحكام جدا . وبذلك يصير ظهور الخاص في الدوام ولو كان
شرح
الحكم الظاهري لمصلحة اقتضى ذلك ( لكان الخاص أيضا مخصصا له ) كالصورتين الأوليين ( كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات ) الواردة ( في الآيات والروايات ) واختلاف الحكم الظاهري والواقعي بمكان من الامكان كما حقق في جواب ابن قبة وغيره المذكور في الجلد الثاني . ( و ) أما ( ان ) انعكس الامر بأن ( كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص ) كما لو أمر باكرام زيد ثم قال بعد أيام « لا تكرم الفساق » ( فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام ) حتى يكون الواجب عدم اكرام الفساق الا زيدا ( يحتمل أن يكون العام ناسخا له ) فيحرم اكرام الفساق حتى زيدا ( وان كان الأظهر ) بحسب الغلبة ( أن يكون الخاص مخصصا ) للعام لا ان يكون العام ناسخا له ( لكثرة التخصيص حتى اشتهر ) في الألسن ( « ما من عام إلّا وقد خص » مع قلة النسخ في الاحكام جدا ) حتى أنكره جماعة من المحققين رأسا . ( وبذلك ) الذي ذكرنا من قلة النسخ وكثرة التخصيص ( يصير ظهور الخاص ) أعنى « أكرم زيدا » مثلا ( في الدوام ) إلى الأبد ( ولو كان ) الدوام