تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بالاطلاق أقوى من ظهور العام ، ولو كان بالوضع كما لا يخفى . هذا فيما علم تاريخهما ، واما لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية ،
شرح
( بالاطلاق ) ومقدمات الحكمة القائلة بأنه لو أريد الاكرام في وقت خاص لزم تقييد الكلام به ( أقوى من ظهور العام ) في العموم الشامل لزيد في مثال لا تكرم الفساق ( ولو كان ) العموم ( بالوضع ) . والحاصل : ان هذه القرينة الخارجية تكون سببا لأقوائية دوام الخاص عن عموم العام فيخصص العام به ( كما لا يخفى ) وان كان العام في نفسه لكونه بالوضع أقوى من الدوام لكونه بالاطلاق . ( هذا ) كله ( فيما علم تاريخهما ، وأما لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ) حتى يكون ناسخا ( و ) بين أن يكون ( قبل حضوره ) حتى يكون مخصصا ( فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية ) . لا يخفى أن بعد ورود الخاص والعام لا شبهة في أن البناء على النسخ سواء قلنا بكونه ناسخا للعام أو مخصصا ، فالعمل المرتبط بما بعدهما لا يفرق فيه بين النسخ والتخصيص نعم الفرق انما هو فيما بين زمان ورود العام وورود الخاص بالنسبة إلى حكم القضاء والإعادة بعد ورود الخاص فإنه ان ترك العمل بالخاص قبل ورود المخصص . ثم أراد التدارك بعد ورود الخاص فإن كان الخاص ناسخا لزم التدارك وان كان مخصصا لم يلزم . مثلا : لو أوجب اكرام العلماء باعطاء كل يوم لكل واحد منهم