ومخصصا ومنسوخا ، فيكون الخاص مخصصا تارة وناسخا مرة ومنسوخا أخرى . وذلك لان الخاص ان كان مقارنا مع العام أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به فلا محيص عن كونه مخصصا وبيانا له وان كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا ، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة .
فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي ، وإلّا
شرح
( و ) أخرى يكون ( مخصصا ) له ( و ) ثالثة يكون ( منسوخا ) به ( فيكون الخاص مخصصا تارة وناسخا مرة ومنسوخا أخرى . و ) بيان ( ذلك ) يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي أن الخاص قد يكون واردا قبل العام وقد يكون واردا بعده وقد يكون مقارنا معه ، وعلى التقديرين الأولين فاما أن يكون الثاني بعد حضور وقت العمل بالأول وأما ان يكون قبله ، فالأحوال المتصورة خمسة ويختلف الحكم في ذلك ( لان الخاص ان كان مقارنا مع العام أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به ) كما لو قال المولى في يوم الجمعة « أكرم العلماء يوم الاثنين » ، ثم قال في يوم السبت « لا تكرم زيدا » ( فلا محيص عن كونه ) أي الخاص ( مخصصا وبيانا له ) كاشفا عن أن المراد الجدي من أول الأمر كان غير زيد ( وان كان ) الخاص الوارد بعد العام ( بعد حضوره ) أي بعد حضور وقت العمل بالعام كما لو قال في يوم الثلاثاء « لا تكرم زيدا » ( كان ) الخاص ( ناسخا ) لحكم زيد المستفاد من العام ( لا مخصصا ، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ) المستقبح عقلا .
ولكن لا يخفى أن الالتزام بكون الخاص ناسخا - في هذه الصورة - انما هو ( فيما إذا كان العام ) المتقدم ( واردا لبيان الحكم الواقعي ، وإلّا ) فلو كان لبيان