تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرحا لمرامه تعالى وبيانا لمراده من كلامه - فافهم . والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعة ، وان كان مقتضى القاعدة
شرح
مخالفا له واقعا بل صدر منهم عليهم السّلام ( شرحا لمرامه تعالى وبيانا لمراده من كلامه - فافهم ) يمكن ان يكون إشارة إلى عدم استقامة هذا التوجيه ، لان جملة من هذه الأخبار صدرت لبيان الضابط لمعرفة الخبر وعلاج المعارضة والرواة ليسوا عالمين بالواقعيات حتى يعلموا المخالف من الموافق فلا بد من أن يكون مراد الأئمة عليهم السّلام مخالفة ظاهر الكتاب لا خلاف مقصود اللّه سبحانه . ثم إن بعض المتأخرين ذكر وجها آخر لعدم جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، وحاصله : ان القرآن الذي انزل قانونا ونظاما للأمة لا يمكن ان يكون المراد منه غير ظاهره ، لأنه جعل ملاذا ومرجعا ، فكيف لا يراد منه ظواهر عمومه واطلاقه وجوابه انه نزل لبيان القوانين اجمالا وأو كل بيانه إلى المنزل عليه ، ولهذا لم يبين عدد الركعات ، ونصب الزكوات ، واعمال الحج ، وشرائط الجهاد ، وحدود الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخصوصيات البيع والشراء ، وتفاصيل الأطعمة والأشربة إلى كثير من غيرها كما هو شأن كتب القانون عامة خصوصا إذا كان مقترنا بشرع جديد وحكومة حديثة ولذا ترى أغلب آيها في تنظيم الحكومة الجديدة ورفض الأديان والتقاليد والعقائد والأنظمة السابقة ، مشيرا إلى كثير من المحسنات والمقبحات بالقصص المناسبة لافهام عامة الطبقات . ثم أشار المصنف « ره » إلى جواب اشكال آخر ، وهو انه لو جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لجاز نسخه ، والتالي باطل اجماعا فالمقدم مثله . بيان الملازمة : ان النسخ قسم من التخصيص ، إذ هو بالنسبة إلى الأزمان كما أن الأول بالنسبة إلى الافراد ، بقوله : ( والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ) أي بالخبر الواحد ( ممنوعة ، وان كان مقتضى القاعدة )