تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
طرحها أو ضربها على الجدار أو انها زخرف أو انها مما لم يقل بها الامام - وان كانت كثيرة جدا وصريحة الدلالة على طرح المخالف إلّا انه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ان لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا كيف وصدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم عليهم السلام كثيرة جدا ، مع قوة احتمال أن يكون المراد انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك وتعالى واقعا وان كان هو على خلافه ظاهرا ،
شرح
( طرحها أو ضربها على الجدار أو انها زخرف أو انها مما لم يقل بها الامام ) عليه الصلاة والسلام كلها تدل على حجية الخبر المخالف للكتاب ، والمخالفة أعم من التخالف بنحو التباين أو العموم المطلق أو العموم من وجه . قلت : هذه الأخبار ( وان كانت كثيرة جدا وصريحة الدلالة على طرح المخالف ) قطعا ( إلّا انه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ) المطلق ، بأن يكون المراد بها مخالفة التباين . هذا على تقدير تسليم انها مخالفة ، واما ( ان لم نقل ) بذلك بل قلنا ( بأنها ) أي المخالفة بالعموم المطلق ( ليست من المخالفة عرفا ) فالامر واضح ، و ( كيف ) يمكن ان يكون المراد من المخالفة الموجبة لطرح الخبر مخالفة العموم المطلق ( و ) الحال ان ( صدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة ) بالعموم المطلق ( منهم عليهم السّلام كثيرة جدا ) بحيث يأول طرحها إلى انهدام أساس الفقه ( مع قوة احتمال ان يكون المراد ) من قولهم عليهم السّلام « ما خالف قول ربنا لم نقله » ونحوه ( انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك وتعالى واقعا ) فان كلامهم مطابق لمراده سبحانه ( وان كان هو على خلافه ) أي خلاف كلامه تعالى ( ظاهرا ) فإنه ليس