تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة ، فان الانحصار لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة في معلولها اكد وأقوى . ان قلت : نعم ولكنه قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة كما أن قضية اطلاق صيغة الامر هو الوجوب النفسي .
شرح
( أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة ، فان الانحصار ) في العلة ( لا يوجب ان يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة في معلولها آكد وأقوى ) من الربط الذي بين العلة غير المنحصرة وبين معلولها ، فالعلاقة اللزومية في العلة المنحصرة وغيرها هي علاقة العلة والمعلول بدون تفاوت ، بل يمكن ادعاء ان اللزوم لا يتصف بالكمال والنقص أصلا . ( ان قلت : نعم ) نسلم عدم دلالة الجملة الشرطية على المفهوم وصفا ، للزوم كونه مجازا فيما إذا لم يقصد المفهوم ( ولكنه ) أي المفهوم ( قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة ) أي إذا كان المولى في مقام البيان واتى بالتعليق مطلقا نستكشف انحصار التعليق ، لأنه لو كان في البين تعليق آخر كان على المتكلم أن يبينه . مثلا : لو قال المولى « أكرم زيدا ان جاءك » نفهم منه ان العلة المنحصرة للاكرام هو المجيء ، وإلّا فلو كان هناك علة أخرى توجب الاكرام لبينه المولى بأن قال مثلا : « أو أكرمك » ( كما ) تقدم من ( أن قضية اطلاق صيغة الامر هو الوجوب النفسي ) العيني التعييني بما تقدم من أنه لو كان غير ذلك لزم البيان وان يقول كن على السطح ومقدمة له انصب السلم ، أو أكرم زيدا ان لم يكرمه عمرو ، أو أطعم ستين مسكينا أو صم ستين يوما فتحصل أن اطلاق التعليق وعدم
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 19 | السيد محمد الحسيني الشيرازي