تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ضرورة ان كل واحد من أنحاء اللزوم والترتب محتاج في تعينه إلى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى . ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط بتقريب انه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ، ضرورة انه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثر وحده ، و
شرح
المقام ، إذ الاطلاق ليس قالبا لكون العلة منحصرة حتى يحمل الاطلاق عليه ( ضرورة ان كل واحد من انحاء اللزوم والترتب ) أعني الترتب على العلة المنحصرة والترتب على العلة غير المنحصرة ( محتاج في تعينه إلى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى ) . والحاصل : ان الظاهر من الجملة الشرطية مطلق اللزوم والترتب الأعم من كونه على العلة المنحصرة وغير المنحصرة ، فلا يكون الاطلاق قالبا الا للجامع وكل منهما يحتاج إلى قرينة . ( ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط بتقريب ) آخر ، وهو ( انه لو لم يكن ) المؤثر في الجزاء - أي العلة - ( بمنحصر يلزم تقييده ) أي تقييد المؤثر - أي العلة - فان مقتضى اطلاق قولنا « ان جاء زيد فأكرمه » تأثير مجيء زيد وحده في وجوب الاكرام مطلقا ، وهذا الاطلاق يستلزم الانتفاء عند الانتفاء ( ضرورة انه لو قارنه ) أي قارن هذا الشرط شرطا آخر ، كأن يكون كل واحد واحد من المجيء وطلب العلم سببا للاكرام ثم جاء زيد طالبا للعلم ( أو سبقه الآخر ) بأن طلب العلم أولا ثم جاء ( لما أثر ) هذا الشرط المذكور - أي المجيء - ( وحده ) في وجوب الاكرام ، بل تشاركا في صورة المقارنة ، وكان المؤثر هو الأول في صورة السبق ( و ) هذا