وصحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم صحته لو كان له ظهور فيه معلوم .
وأما دعوى الدلالة بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل أفرادها وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ففاسدة جدا لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف إلى الأكمل ، لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره كما لا يكاد يخفى هذا ، مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما
شرح
فأنت معترف بعدم الدين حينئذ .
( و ) لو قيل له ذلك أحيانا نرى ( صحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم صحته ) أي صحة هذا الجواب ( لو كان له ) أي للكلام ( ظهور فيه ) أي في المفهوم ( معلوم ) لا يخفى .
( وأما دعوى الدلالة ) للجملة الشرطية على المفهوم ( بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل أفرادها وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ) إذ بقية أقسام اللزوم - أعني اللزوم بين العلة غير المنحصرة ومعلولها وبين المعلولين لعلة ثالثة ليست بهذه الشدة والكمال ( ففاسدة جدا ) خبر قوله :
« وأما دعوى » ( لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف إلى الأكمل ) وانما سبب الانصراف هو كثرة الاستعمال بملاحظة انس اللفظ بهذا المعنى حينئذ ( لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره ) أي غير ما كان الترتب بنحو العلة المنحصرة ( كما لا يكاد يخفى ) بل لو كان هنا انصراف لكان في غيره لما ذكر من أن منشأه كثرة الاستعمال .
( هذا ، مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما ) أي بين المعلول والعلة المنحصرة