تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
على اللزوم ودعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط ، لانسباق اللزوم منها قطعا . وأما المنع عن انه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع ، ودعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة مع كثرة استعمالها في الترتب على نحو الترتب على الغير المنحصرة منها بل في مطلق اللزوم
شرح
على اللزوم ودعوى ) احتمال ( كونها اتفاقية ) كما ذكرناه في الأمر الأول من وجوه المنع ( في غاية السقوط ، لانسباق اللزوم منها ) أي من القضية الشرطية ( قطعا ) فإنه لو لم يكن قرينة في البين وقال المولى « إذا جاء زيد أكرمه » فهم منه التلازم بين وجوب الاكرام والمجيء . ( وأما ) ما ذكر من الوجوه الثلاثة الأخر للمنع ، أعني ( المنع عن أنه بنحو الترتب ) أو المنع عن كون الترتب ( على ) نحو الترتب على ( العلة ، فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع ) إذ لا دلالة للجملة الشرطية الا على الملازمة ، والغالب تعدد العلة وكون الملازمة من جهة كونهما معلولين لعلة ثالثة . ( ودعوى تبادر اللزوم ) من الجملة الشرطية ( والترتب ) للجزاء على الشرط ( بنحو الترتب على العلة المنحصرة ) حتى تكون مفيدة للمفهوم ( مع كثرة ) ما نرى من ( استعمالها في الترتب على نحو الترتب على ) العلة ( الغير المنحصرة منها ) أي من العلة نحو « إذا كانت الشمس طالعة فالغرفة مضيئة » فان إضاءة الغرفة مترتبة على طلوع الشمس لكنها غير منحصرة في الطلوع بل لها أسباب أخر ( بل ) كثيرا ما تستعمل الجملة الشرطية ( في مطلق اللزوم ) بلا ترتب بينهما أصلا ، بل يكونان معلولين لعلة ثالثة نحو « كلما كان الضوء موجودا