تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قلت : أولا هذا فيما تمت هناك مقدمات الحكمة ولا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا وإلّا لما كان معنى حرفيا كما يظهر وجهه بالتأمل . وثانيا :
شرح
تقييده بوجوب الشيء في ظرف وجود العلة الأخرى يوجب المفهوم . ( قلت ) : قياس ما نحن فيه بالامر غير صحيح ، إذ ( أولا هذا ) التمسك بالاطلاق انما يصح ( فيما تمت هناك مقدمات الحكمة ، ولا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا ) فان التعليق مفاد أداة الشرط ، ومن الواضح أن المعنى الحرفي لا يتصف بالاطلاق والتقييد ، إذ هما انما يتصوران فيما يمكن لحاظه وهو المعنى الاستقلالي وأما المعنى الآلي الحرفي فلحاظه موجب لانقلابه إلى المعنى الاسمي ( وإلّا ) فلو أمكن جريان مقدمات الحكمة هنا ( لما كان ) التعليق المستفاد من أداة الشرط ( معنى حرفيا كما يظهر وجهه بالتأمل ) . ويمكن أن يستدل لعدم قابلية التعليق المستفاد من أداة الشرط للاطلاق بوجه آخر ، وهو انه معنى حرفي والمعاني الحرفية جزئية - كما قرر في محله - والجزئي غير قابل للاطلاق والتقييد ، وانما الاطلاق والتقييد يجريان في المعاني الاسمية الكلية . ولكن لا يذهب عليك ان كلا الجوابين خلاف الصواب عند المصنف « ره » إذ تقدم منه عدم الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي كما لا يخفى ، مع أنه لم يظهر وجه للفرق بين المقام وبين الامر ، إذ الطلب الذي هو مدلول الامر أيضا معنى حرفي ، فالكلام فيه كالكلام هنا طابق النعل بالنعل - فتأمل . ( وثانيا : ) انه لو فرض جريان الاطلاق ومقدمات الحكمة في التعليق ولكن