تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بعيدة عهدتها على مدعيها . كيف ولا يرى في استعمالها فيها عناية ورعاية علاقة بل انما تكون ارادته كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية كما يظهر على من أمعن النظر وأجال البصر في موارد الاستعمالات وفي عدم الالزام والاخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات
شرح
كانت الحرارة موجودة » وهما معلولان لوجود النار ( بعيدة ) خبر قوله : « ودعوى » ( عهدتها على مدعيها ) فاللازم عليه اما الجواب عن هذه الموارد واما رفع اليد عن الدعوى . و ( كيف ) يمكن ادعاء التبادر المستلزم لكون الاستعمال في غيره مجاز ( و ) الحال أنه ( لا يرى في استعمالها ) أي الجملة الشرطية ( فيها ) أي في الترتب على العلة غير المنحصرة أو في مطلق اللزوم ( عناية ورعاية علاقة ) المجاز ( بل انما تكون ارادته ) أي إرادة كل واحد منهما ( كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية ) وهذا كاشف عن عدم كون الجملة حقيقة فيه فقط ( كما يظهر ) كون الاستعمال في الجميع على حد سواء ( على من أمعن النظر واجال البصر في موارد الاستعمالات ) وقد حكى عن الفوائد الطوسية أنه استقصى ما يربو على مائة مورد من القرآن المجيد لا دلالة فيها على المفهوم ( و ) على من أمعن النظر ( في عدم الالزام ) أي عدم الزام من تكلم بالجملة الشرطية على القصد ( والاخذ بالمفهوم ) بأن يقال له : انك اعترفت بهذا المطلب مفهوما ( في مقام المخاصمات والاحتجاجات ) مثلا لو قال المدعي لدين له على عمرو : أنه ان جئت بالصك فلي عليه كذا . ثم لم يجيء به مستمرا في دعواه لا يقال له دعواك غير مسموعة لان مفهوم كلامك : الاعتراف بعدم الدين في صورة عدم الاتيان بالصك
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 17 | السيد محمد الحسيني الشيرازي